محليات

لبنانيات single ‘حتى الله يفرجا’!

قبل سنتين تماما، طالعنا استطلاع للرأي بأرقام صادمة في ما يخص نسبة العزوبة في لبنان، خصوصا في صفوف النساء. الأرقام، يومها، دقّت ناقوس الخطر لناحية المؤشرات الديموغرافية والاجتماعية في البلاد… فإذ بنا اليوم، نصطدم بواقع أسوأ، نتيجة الانفجار الاقتصادي والمعيشي مضافا إليه الواقع الجديد الذي فرضه فيروس كورونا، ما دفع كثيرا بالعزوبية وجعلها مصير الكثيرات إلى أجل غير مسمّى.

منذ قرابة العام، والفيروس يسجننا في منازلنا، بعيدين من كلّ من نحبّ ونفرح لرفقتهم، وجعل بالتالي التعارف شبه مستحيل بالنسبة للكثيرات، باستثناء من يلجأن أساسا إلى مواقع التواصل الاجتماعي بحثا عن قصة حبّ تبدأ افتراضيا.

تروي ميليسا، 29 عاما، لموقع mtv الالكتروني، أنه في العادة يحصل التعارف عن طريق الأصدقاء أو الأقارب في عشاء أو سهرة، إلا ان الإقفال الحاصل في البلاد نتيجة كورونا جعل من هذا الأمر مستحيلا. هي لا تخفِ قلقها إزاء هذا الواقع، خصوصا أن لا موعد واضحا بعد للخلاص من الفيروس، وبالتالي فإنها ستبقى single حتى إشعار آخر.

من جانبها، تعبّر رينا، 31 عاما، عن قلقها من الآتي، فهي لا تؤمن بالعلاقات على مواقع التواصل الاجتماعي “فكيف أدخل في علاقة مع شخص لا أعرف عنه شيئا، يجلس خلف حاسوبه ويخبرني ما يشاء وسط استحالة اللقاء في المرحلة الراهنة”، وتضيف: “الواقع الاقتصادي المرير الذي ترزح تحته البلاد جعل من الارتباط والزواج أمرا شبه مستحيل، وما كان ينقصنا غير كورونا”.

رانيا، 27 عاما، تقول لموقعنا “هناك وفرة في الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لكن الاهمّ معرفة المناسب منهم”، مشيرة إلى انها تلجأ حاليا إلى موقع فايسبوك سعيا للتعرف إلى شاب، وهي التي تعتبر أن جائحة كورونا لن تنتهي قبل سنوات عدة، وبالتالي فإن العزوبية ستكون محتّمة لكثيرات، وهي لا تريد أن تكون منهنّ.

هكذا، تحوّل الحبّ هو الآخر إلى حلم كثيرات في هذا البلد، فإذ بلسان حالهنّ: “كورونا يا كورونا… ابتلينا بك وحُجرنا… حتى بات الحب ممنوعا”.

المصدر : سينتيا سركيس – MTV

زر الذهاب إلى الأعلى