محليات

لبناني التحق بـ”النصرة” بسبب “عروس”.. اليكم قصة فدية الـ5 آلاف دولار

تحت عنوان التحق بـ”النصرة” بسبب “عروس”، كتبت صحيفة “المستقبل”: طوعاً، عاد مظهر أ. من جرود عرسال بعدما انتمى الى تنظيم جبهة “النصرة” انتقاماً من والديه اللذين دفعا مبلغ خمسة آلاف دولار كفدية مالية للتنظيم المذكور، مقابل عودته إلى كنف عائلته، تلك العائلة التي رفضت “تزويجه” من إحدى الفتيات فقرر الانتقام منها “على طريقته”.
ولم يكن قد مضى يومان على وصوله الى الجرود حتى بدأ الندم “يتأكل” مظهر خصوصاً أنه المعيل الوحيد لعائلته، فعقد العزم على العودة، ولكن، إذا كان دخول مظهر الى الجرود قد تم بملء إرادته فإن خروجه لم يكن كذلك، فعندما أفصح للمسؤول في التنظيم عن رغبته بالعودة بعد يومين من وصوله، وُضع في سجن انفرادي إلى أن تمت الموافقة على عودته مقابل دفع فدية مالية.
وإلى السجن، عاد مظهر قبل سبعة أشهر، حيث اعترف أثناء استجوابه أمس أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد بيار صعب وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي فادي عقيقي، بانتمائه الى تنظيم جبهة “النصرة” بعد أن طلب مساعدة صديقه خالد السعيد لتأمين الطريق، وبالفعل توجه مظهر الى ساحة عرسال حيث كان في استقباله المدعو أبو علي القصير وهو نفسه المدعو أبو الوليد الذي أقّله بسيارة بداخلها مخبأ سري الى الجرود.

لم يكن قد مضى على وجود مظهر في الجرود يومان، حتى شعر بالندم، فطلب من أحد مسؤولي النصرة العودة، أما سبب انتمائه الى التنظيم فيقول مظهر: “مشاكل عائلية بسبب المال وكان بدي عروس”، دفعته الى استخدام هذا الأسلوب في تهديد والديه.
بقي مظهر في الجرود مدة شهر تقريباً حيث وضع في سجن انفرادي بعد أن طلب العودة الى بلاده حيث لم يُسمح له إلا بعد دفع فدية مالية للنصرة، حيث تواصل مع والدته من خط هاتف أميركي وتم دفع مبلغ خمسة آلاف دولار مقابل إطلاق سراحه.

وانكر مظهر إخضاعه لدورة شرعية، متراجعاً بذلك عن اعترافاته الأولية زاعماً أن أحد الأشخاص اخبره عن تلك الدورة التي لم يخضع لها فهو وضع في سجن انفرادي بعد الإفصاح عن رغبته في العودة. وقال: “أنا لست ملتزماً دينياً والدافع الى الانتماء هو مشاكل عائلية”.
وروى مظهر كيف أن شخصاً قام بعصب عينيه ووضعه في مخبأ سري في سيارة ونقله الى الجرود. وبعدما شكّك ممثل النيابة العامة في مسألة دفع الفدية، طلب من المحكمة تكليف من يلزم ايداع المحكمة لائحة بحركة الاتصالات الهاتفية العائدة للمتهم قبل سبعة أشهر وتحديد حركة تواجده الجغرافية وكذلك الرسائل النصية، ليوضح المتهم أنه فور وصوله الى الجرود جرّد من هاتفه.
وقبل أن ترفع المحكمة الجلسة الى الرابع والعشرين من تشرين الثاني المقبل، قال المتهم: “أنا نادم على ما فعلته”، مؤكداً أنه لم يُقدم على الاشتراك في أي أعمال عسكرية ضمن جبهة النصرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى