محليات

لبنان نحو ‘أسوأ من النموذج الايطالي’.. مرضى أجهزة التنفس يفقدون حياتهم

كتبت راجانا حمية في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان ” لبنان نحو “أسوأ من النموذج الايطالي”: ” هل تستطيع

الدولة أن تفعل في أسبوعين من الإقفال ما عجزت عنه في تسعة أشهرٍ كاملة؟ يكاد هذا السؤال يكون على

كل شفة بعد اتخاذ قرار الإقفال التام لأسبوعين، خصوصاً من “أهل البيت” قبل الناس العاديين؛ إذ يرى هؤلاء أن

ما لم ينجز في الأشهر التسعة الماضية قد لا تكون هناك إمكانية لتطبيقه الآن، مع تفلّت الناس من الإجراءات

الوقائية والارتفاع الجنوني في أعداد الإصابات والوفيات، والتي سجلت أمس 1922 إصابة و14 وفاة. أما عداد

حالات الاستشفاء، فقد سجل أمس 826 حالة، منها 300 حالة في العناية المركزة و140 حالة موصولة إلى

أجهزة التنفس.

انطلاقاً من هنا، لم يكن هناك متفائلون كثر. وإلى حين يثبت الإقفال العكس، يستند هؤلاء إلى جردة الأرقام

اليومية للعدّاد لبلورة ماهية السيناريو الذي يقبل عليه لبنان، والذي اعتبره رئيس قسم جراحة الأعصاب

والدماغ في الجامعة الأميركية، غسان سكاف، “مأساوياً”، لناحية “اتجاهه نحو ما هو أخطر من السيناريو

الإيطالي”. بنى سكاف توقعاته على الجداول اليومية للإصابات، انطلاقاً من العدد الإجمالي التراكمي، مروراً

بحالات الشفاء المخبرية وأعداد الوفيات والإصابات في القطاع الصحي، وصولاً إلى نسب الفحوص المحلية

الإيجابية وعدد المصابين في المستشفيات. تلك المؤشرات، يرى سكاف أن لا توازن بينها، فأعداد الإصابات

لامست الـ100 ألف، فيما أعداد حالات الشفاء تستقر عند 50 ألفاً. أضف إلى ذلك أن سرعة انتشار الفيروس

وصلت إلى الحدّ الذي باتت معه نسبة الفحوص الإيجابية بين المقيمين تتخطى الـ20 من أصل 100، “وهذا

مؤشر خطر، يوازي الخطر الذي ينشره عداد الوفيات مع تخطيه معدل العشر إصابات يومياً”. ولئن كان يعدّ

ارتفاع معدل الوفيات طبيعياً مقارنة بأعداد الإصابات وأعداد حالات الاستشفاء ومن يقبعون في العنايات الفائقة،

إلا أن ما لا يبشّر بالخير هو عدد الموصولين على أجهزة التنفس الذين يفقدون حياتهم، والتي تخطت الـ60%.

ولأن تلك المؤشرات لا تزال إلى الآن على حالها، يذهب سكاف في توقعاته إلى حد القول إن “أعداد الإصابات

بالفيروس ستلامس الـ200 ألف حتى نهاية العام الجاري وما يقارب الـ2000 وفاة”. وبحسبة بسيطة، هذا يعني

أن “عدد الإصابات سيصل حدود ثلاثة آلاف إصابة يومياً”.