محليات

لحظات الفاجعة… الموت كان بانتظار العسكري محمد يونس على أوتوستراد الجنوب.. إليكم تفاصيل اللحظات الأخيرة!!

ارتدى “البدلة العسكرية” التي طالما أحبها وعشق مؤسستها، وإلى الواجب انطلق من بلدته الصرفند إلى المستشفى العسكري حيث يخدم، لكن هذه المرة لم يتمكن من الوصول، حيث كان الموت بانتظاره على أوتوستراد الجنوب محلة البيسارية، حين همّ لاجتياز الأوتوستراد، واذ بسيارته تدهسه ليفارق الحياة على الفور… رحل محمد يونس العسكري في الجيش اللبناني وهو في عزّ الشباب.

لحظات الفاجعة

عند الساعة السادسة والنصف من صباح اليوم كتب على محمد أن يخط السطر الأخير من حياته، فبعد ان كان متوجهاً إلى المستشفى العسكري للقيام بمهامه، نقل إلى المستشفى جسداً بلا روح، حيث كما قال رئيس بلدية الصرفند علي خليفة الذي كان يقدم واجب العزاء بالراحل أن “ابن الـ 23 ربيعاً اعتاد أن يقصد محطة في البيسارية حيث يتوقف باص الجيش لنقل العناصر إلى مركز خدمتهم، وما إن وصل إلى المكان في المقلب الآخر من الأوتوستراد محاولاً عبوره، حتى دهسته سيارة منهية حياته على الفور. الضربة أتت على رأسه ما تسبب بتهشمه”، وأضاف “خسرنا شاباً من خيرة الناس، هادئ، آدمي وخلوق، كان مضرب مثل لأبناء جيله، بعصاميته وبرّه لوالديه، لا كلمات يمكنها التعبير عن حال والديه وشقيقيه وشقيقته، الذين صدموا بأقرب الناس إليهم يرحل فجأة من دون أي مقدمات”.

غياب جسور المشاة

وعما إن كان يوجد جسر مشاة في المكان، قال: “كلا، للأسف، فعلى طول الأوتوستراد من منطقة الأولي إلى الناقورة لا يوجد جسر واحد للمشاة، على الرغم من ضرورة ذلك، ففي البيسارية مكان وقوع الكارثة يوجد اكتظاظ سكاني كبير، فمن اللاجئين السوريين فقط هناك ما لا يقل عن ٨ آلاف شخص، لذلك فالخطر من وقوع حوادث مماثلة نسبته مرتفعة، وانشاء الجسور من مسؤولية وزارة الأشغال، حيث نتمنى عليها أن تولي الأمر أهمية قصوى لكونه يتعلق بأرواح الناس”.

بلدة الصرفند ارتدت ثوب الحداد بعد فقدانها محمد، وهي التي حضنته على مدى سنوات عمره، أصدقاء ومعارف الضحية نعوه في صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” حيث عبروا عن حزنهم العميق على رحيله، استذكروا أيامهم الجميلة معه، طالبين من الله أن يرحمه وأن يصبّر عائلته على فراقه.

المصدر : أسرار شبارو – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى