لعينيك يا أم الشهيد | بقلم مروة بيضون

آيا أم الشهيد،برّدي نيران قلبك بشذرات الضوء المنير في العلياء،ضمدي جرح الغياب،بلسمي عبارات العتاب،فاليوم هو يوم الإحتفال.

الأولاد إلى أحضان أمهاتهم يتراكضون،بغصن أخضر ووردة حمراء،وأنت تقفين بقلبٍ واجف،على ضريحٍ فيه الحبيب قد استراح تقبلين حبات التراب.

أمّاه لا تحزني،فأنا الكوكب الدّري الذي ما فتئت بفلكك أدور،أنا الذي استقبلتني الحور بالعطر والبخور،أنا الذي نشرت العزّ بالدُّنى،أنا الذي صنت الأرض والعرض،أنا الذي ارتفعت فسموت،حتى بلغت الملكوت،وبتُّ ملكا على عرش لا يزول.

أماه لا تحزني،فأنا ما زلت ذاك النور المضيئ لدربك بالعطاء،أنا البركة التي وهبتك إياها السماء،أنا الذي يُشار إليه عند كل نصر،أنا الذي تحديت حدود الفناء. ابسطي ذراعيك الطاهرتين،واغمري روحا ما زالت الحمى والفدى،ودرعاً من شرور العدى،وزهرة حمراء لا تذبل،ولا يفنيها الردى،وقلبا ينتظرك على طول المدى،كل ذاك وأنا ،لعينيكِ أمي.

زر الذهاب إلى الأعلى