محليات

مساعدات مالية لمئات الطلاب في لبنان

“وقع وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور طارق المجذوب والمدير العام ل”صندوق قطر للتنمية” خليفة بن جاسم الكواري، مذكرة تفاهم تهدف إلى “الإسهام في تعزيز قطاع التعليم الجامعي في لبنان، من خلال تقديم منح دراسية جامعية لطلاب شهادتي البكالوريوس والدبلوم، تغطي 400 طالب وطالبة في الجامعة الأميركية في بيروت، وذلك في حضور سفير قطر محمد بن حسن جابر الجابر، ممثل “مؤسسة التعليم فوق الجميع” طلال الهذال، ممثلي رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الوكيلة الموقتة للشؤون الأكاديمية الدكتورة لينا الشويري والدكتور عماد بعلبكي، المدير العام للتربية فادي يرق، المستشار الإعلامي ألبير شمعون، إيمان عاصي، وفد من السفارة القطرية ضم المستشار علي المطاوعة والقنصل أحمد العبيدلي، ووفد من “صندوق قطر للتنمية” ضم كل من سلطان أحمد العسيري، ناصر أحمد الجابر، غسان زبيب وسامر افرنجية.

يرق
وألقى يرق كلمة ترحيبية، فقال: “يسعدني أن أرحب بكم في وزارة التربية والتعليم العالي، ويسرني أن أشهد حفل توقيع مذكرة تفاهم تستهدف طلاب الجامعة الأميركية بمساهمة مالية تساعدهم على الاستمرار في التعليم. فهذه المبادرة الكريمة تذكرنا بمبادرات كريمة قامت بها دولة قطر بعد حرب تموز التي اجتاحت لبنان حجرا وبشرا، فجاءت المبادرة القطرية وبلسمت الجراح واعادت مع مبادرات الأشقاء ترميم المدارس والقرى والمؤسسات. ونحن نتطلع إلى أن تشكل مبادرتكم مثالا يحتذى لدعم المؤسسات التربوية والمتعلمين، حتى يعبر لبنان هذه المرحلة البالغة الصعوبة من تاريخه”.

ثم وقع الوزير المجذوب ورئيس الصندوق المذكرة وتبادلا النسخ.

الكواري

وقال المدير العام للصندوق: “يسرني أن أنقل لكم تحيات الشعب القطري، متمنين لبلدكم الشقيق دوام الرفعة والتقدم. ويسعدني في هذه المناسبة أن أرحب بكم جميعا ترحيبا حارا، كما أعرب عن تقديرنا لتشريفكم ومشاركتكم لنا في توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق قطر للتنمية ووزارة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية. حيث سيقدم هذا المشروع منح دراسية جامعية، البكالوريوس والدبلوم، لصالح 400 طالب وطالبة فلسطيني وسوري ولبناني للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت على مدى خمس سنوات بمساهمة قدرها اكثر من 5 ملايين دولار أميركي من إجمالي مبلغ المشروع الذي يبلغ اكثر من 40 مليون دولار أميركي، وذلك في إطار برنامج مشترك بين مؤسسة التعليم فوق الجميع والجامعة الأميركية في بيروت، على أن تقوم مؤسسة التعليم فوق الجميع بإدارة المشاريع من خلال برنامج الفاخورة”.

أضاف: “ان حكومة دولة قطر لا تتوانى عن بذل وتقديم الجهود المرجوة لمساعدة الاخرين في تحقيق أهدافهم التنموية، والذي يأتي من ايماننا الراسخ بأن تلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية التعليمية هي البوابة الرئيسية نحو الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي لكل دولة”.

ولفت الى انه “من خلال هذه الاتفاقية، نؤكد مجددا حرص دولة قطر على دعم التعليم لتأمين الحياة الكريمة، مما يدعم عملية التنمية البشرية المستدامة التي من خلالها تتحقق الأهداف التنموية المنشودة للأمم المتحدة، وتحديدا الهدف الرابع للتنمية المستدامة ألا وهو: ضمان تعليم عادل وشامل للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة للجميع. ونؤمن بأن دعم التعليم هو أحد الركائز الأساسية للتنمية البشرية ومفتاح النجاح، ويأتي اتفاق اليوم استمرارا لدور قطر في دعم الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة”.

وتابع: “هنا في صندوق قطر للتنمية نؤمن بأن التعليم يظل مفتاح السلام والاستقرار والأمان. والاستثمار في التعليم هو المفتاح الذي سيقدم للأطفال والشباب بالأدوات التي يحتاجونها ليكونوا أعضاء إيجابيين في مجتمعهم. لهذا السبب، يفخر صندوق قطر للتنمية بالمساهمة في تطوير التعليم. لتمكين الطلاب بالمهارات والمعرفة التي ستساندهم في مستقبلهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع”.

واردف: “أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن شكرنا لمؤسسة التعليم فوق الجميع لالتزامهما الراسخ بدعم الوصول إلى التعليم على الصعيد الدولي على أمل مواصلة هذه الجهود التعاونية لدعم البلدان الشقيقة، متمنين بأن تستمر الجهود القطرية والدولية في العمل من أجل ضمان حق التعليم لكل طفل وكل شاب وشابة وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”.

وختم: “نشكر لكم حضوركم مجددا، متمنين بان تثمر هذه الاتفاقية بنجاحها على دعم عملية التنمية البشرية المستدامة في الجمهورية اللبنانية وتحديدا المساهمة في تحقيق الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة ألا وهو ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع”.

الجابر
وقال السفير الجابر: “يسعدني المشاركة اليوم في هذا الحدث البارز وحضور توقيع مذكرة التفاهم بين صندوق قطر للتنمية ووزارة التربية والتعليم العالي التي تسهم في ضمان التعليم وكسر الحواجز امام الطلاب من خلال المنح الجامعية المخصصة ل-400 طالب للدراسة في خلال 5 سنوات في الجامعة الأميركية، والمقدمة من مؤسسة التعليم فوق الجميع بدعم من صندوق قطر للتنمية. وتأتي هذه المساهمة الكريمة من دولة قطر، تأكيدا منها على علاقات الاخوة والتعاون بين قطر ولبنان، كما تدل على ثقتها الراسخة بأن دعم التعليم والتربية هو المدخل الرئيسي للتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية للدول”.

وأمل الجابر في “ان يشكل هذا المشروع حافزا للطلاب اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين لكي يتسلحوا بالعلم والمعرفة في سبيل تطوير مجتمعاتهم وتنميتها. الشكر الكبير لصندوق قطر للتنمية ولمؤسسة التعليم فوق الجميع على مساعيهما المباركة وجهودهما المبذولة في سبيل تحقيق اهداف التنمية المستدامة وتعزيز فرص التعلم للجميع من دون استثناء”.

الشويري
بدورها، قالت الدكتورة الشويري: “يسرنا المشاركة في هذا الحدث الذي يأتي في ظروف بالغة الصعوبة في لبنان وخصوصا بالنسبة إلى الأجيال الشابة فيه. إن الجامعة الأميركية في بيروت تفرد حيزا كبيرا من الإهتمام لتأثير الأزمة الراهنة على الشباب وحياتهم ومستقبلهم، لذا فإن الجامعة والمجتع الجامعي متأثرون بالأزمة المالية التي تلقي بثقلها على البلاد، إضافة إلى انتشار جائحة كورونا وإلى تداعيات إنفجار مرفأ بيروت. وإن الجامعة الأميركية تعبر عن عميق الإمتنان لصندوق قطر للتنمية ولمؤسسة التربية فوق الجميع على شراكتهما وتقديم الدعم من خلال برنامج المنح الذي يمكن ان يوفر دعما ماديا لنحو 400 طالب لبناني وفلسطيني ونازح سوري في الجامعة”.

المجذوب
وألقى الوزير المجذوب كلمة، فقال: “في بحر الأزمات والأمواج العاتية، يظهر الأصدقاء كمنارة تشيع الأمل بالخلاص. يسعدنا أن نحتفل اليوم بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان وصندوق قطر للتنمية. وتهدف إلى الإسهام في تعزيز قطاع التعليم الجامعي في لبنان، من خلال تقديم منح دراسية جامعية لطلاب شهادتي البكالوريوس والدبلوم، تغطي 400 طالب وطالبة بنسبة 30% من الطلاب الفلسطينيين والسوريين، و 70% من الطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في الجامعة الأميركية في بيروت، على مدى خمس سنوات، وتبلغ مساهمة الصندوق نحو خمسة 5 ملايين دولار أميركي”.

اضاف: “ويأتي توقيع هذه المذكرة بدعم من أمير دولة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية وسفير دولة قطر في لبنان وأركان السفارة. إننا نتطلع إلى إستمرار دعم دولة قطر ومؤسساتها للتربية في لبنان، لأن التربية هي جوهر نهوض الأوطان، والسبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة على الصعد كافة. ويسرني في هذه المناسبة الكريمة أن أشكر من فوضني التوقيع على هذه المذكرة، فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ودولة رئيس مجلس الوزراء. وندعو جميع الدول الشقيقة والصديقة والجهات المانحة إلى مساعدة لبنان الرسالة، نعم لبنان الرسالة”.

وختم: “نبارك للجامعة الأميركية في بيروت ولطلابها المستحقين هذه المساهمة الكريمة، ونتعهد كجهة رسمية ترعى تنفيذ هذا البرنامج، بناء على رغبة دولة قطر والمؤسسات فيها، بتسهيل الإجراءات التي تضمن تنفيذ مضمون هذه المذكرة بكل شفافية”.

بعد ذلك عقد الوزير المجذوب والوفد القطري إجتماع عمل في مكتبه، تم فيه تأكيد “أهمية التعاون في مجال التربية والتعليم”، وشدد الجانبان على “مأسسة المشاريع وديمومتها وتوسيع أطرها لما فيه خدمة الأجيال وتفعيل المؤسسات”.

زر الذهاب إلى الأعلى