محليات

منتجات مفقودة وأخرى بديلة.. تعرّف على السوق اللبنانية الجديدة!

انقلبت حياة المواطن اللبناني رأسًا على عقب فنمط الحياة الذي اعتاد عليه منذ سنوات تبدل في ليلة وضُحاها. وصار المستهلك في كلّ مرّة يقرر فيها الذهاب للتسوق يتفاجأ ببضاعة لم يسمع بها طيلة حياتِه كبديل عن تلك التي كان يعتبرها أساسية وذلك بعدما فُقدت أنواع كثيرة من السوق على وقع الأزمة الاقتصادية.

بضاعة تركية وايرانية وسورية في لبنان

يبحث المواطن اللبناني عن البضاعة الاوروبية والعالمية التي كان يستهلكها بأسعار “مقبولة” ولكنه يرى ان هذه البضاعة حلّت مكانها بحسب التجار بدائل اقل كِلفة آتية من تركيا وسوريا ومصر وايران بالرغم من انها تعتبر اقل جودة.

لأنه وبحسب التجار، فإنّ البضائع العالمية إن وجدت تكون اسعارها أعلى بـ ٥ اضعاف ولن يتمكن غير المقتدرين من شرائها.

اللبناني يحاول التأقلم مع حياته الجديدة!

كل يوم تخرج رنا مسكي (40 عاما) لشراء حاجاتها من السوق وتلاحظ كمية لا تعد ولا تُحصى من البضاعة التي لم تسمع بها من قبل، ما يجعلها تترحم على “الإيام الماضية” التي كانت تعيشها!

وقالت رنا في حديثها لـ”السياسة” “البن الذي اعتدت ان اشرب منه في الصباح الباكر اصبح سعره يتعدى الـ ٨ الف ليرة بعدما كنت اشتريه بـ ٤ الاف ليرة، اما النسكافيه فأصبح غير متوفر والكابتشينو بـ ٤٥ الف ليرة بعدما كنت اشتريه لابنتي بـ ١٤ الف ليرة”.

وتابعت ” أنواع الزيت التي اعتدنا استخدامها، اختفت واصبحت اشتري نوعًا جديدا من الزيت لم اسمع به من قبل”.

لافتة إلى أنّ:” في السوق الكثير من المنتجات التي كنّا جميعا نشتريها لكنها باتت للأغنياء فقط الآن”.

وقالت” اعلم اننا يجب ان نتأقلم مع الحياة الجديدة وان نرضى بالواقع ولكن هذا الامر ليس سهلًا”.

السوق تغرق بالمنتجات السورية والتركية

وبسبب تراجع وانعدام القدرة الشرائية لكثير من اللبنانيين بدأت الاسواق اللبنانية تغرق بمنتجات مختلفة، وفي هذا السياق اوضح محمد فارس وهو صاحب ميني ماركت أن من ناحية شراء السكاكر، فالأطفال يُفضلون البضاعة التركية رغم وجود أيضًا منتجات سورية”.

أمّا في ما يخص الألبان والأجبان، فأشار إلى أنّ: “البضاعة السورية تمكنت من حصد مكان لها إلى جانب المنتجات المحلية”.

لافتا إلى أنّ أسعار البن لا تزال مقبولة لأنها “مدعومة” ولكن كلّ السلع التي ارتفعت أسعارها صار لها الكثير من البدائل في السوق.

وامام هذا الواقع المرير لا يبقى امام المواطن الفقير سوى التأقلم مع حياة وعادات جديدة ولو كان ذلك ليس سهلًا.

المصدر : السياسة

زر الذهاب إلى الأعلى