أخبار لبنان و العالم

من هي ابنة زحلة التي أسرت قلب الجنرل؟ السيدة الأولى ناديا عون “القوة الصامتة”

“صهر زحلة” رئيساً للجمهورية اللبنانية. منذ أيام والكلام في الصحف وفي أروقة السياسة، يتمحور على التسوية الرئاسية التي أدت إلى انتخاب رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون رئيس جمهورية لبنان، بعد سنتين ونصف السنة من الفراغ.
الرئيس الجديد ميشال عون يدخل للمرة الثانية قصر بعبدا. فبعد تسليمه رئاسة الحكومة العسكرية، يدخله هذه المرة بصفته رئيساً لجمهورية لبنان برفقة السيدة الأولى زوجته ناديا عون. فمن هي هذه السيدة التي وقفت الى جانب الجنرال عون منذ لحظة تعارفهما، مروراً بكل أحداث الحرب للبنانية وفي أصعب الأيام قبل نفيه الى فرنسا وخلال 15 سنة في المنفى، والتي رافقته شريكة حياته في عودته الى الوطن والساحة السياسية، وها هي تدخل القصر الجمهوري اليوم الى جانب زوجها من بابه العريض، وبرضى معظم الكتل النيابية.
ناديا خليل الشامي ابنة زحلة الأبية، هي اليوم ناديا عون سيدة القصر. متحدرة من عائلة مسيحية صغيرة، من طائفة الروم الكاثوليك. هي ابنة خليل الشامي واليوم زوجة الرئيس ميشال عون وأم بناته وجدة تحضن أحفادها في ظل انشغال البيت بالسياسة.
في مدينة زحلة، عاشت ناديا الشامي واشقاؤها وشقيقتها. ولها 3 اشقاء تميّزوا في دراستهم ومهنهم في مجال الهندسة، وشقيقتها مارغو عزيزة على قلبها، لا سيّما انها ساهمت مباشرة أو مداورة بلقائها والعماد عون عندما كان ضابطاً يخدم في منطقة البقاع، فزوج شقيقتها الراحل كان ضابطاً، وفق ما ذكر احد القريبين من عائلة عون.
تفضل البقاء بعيدة عن الأضواء، “جندي مجهول” وراء رجلها الذي كان بأمس الحاجة إلى وجودها قربه في أحلك الظروف التي واجهته خلال الحرب الأهلية والمنفى. حبها الكبير لزوجها جعلها قوة كبيرة يتكل عليها في كل شيء. تهتم به أشد الاهتمام، وتخشى خشية كبيرة أن يصيبه أي مكروه، وفق ما كشف أحد القريبين من العائلة لـ”النهار” واضافة الى كونها زوجة عطوفة ووفية، فهي أم مثالية لثلاث بنات ميراي، كلودين و شانتال، وجدة حنونة.
ويروي القريبون من العائلة لـ”النهار” أن الجنرال عون يعشق الاطباق التي تحضرها زوجته كالفاصوليا والمجدرة وغيرها من الاطباق المنزلية. والسيدة ناديا ربة منزل من الطراز الأول تهتم بمنزلها بنفسها وتحضر الطعام بنفسها حتى اليوم وتهتم بزوجها وبناتها وأحفادها. ويضيفون ان “الجنرال كان دائما مرتاح البال لحضور زوجته إلى جانب بناتها في كل المواقف، ما جعله مطمئنا تجاه عائلته وصب اهتمامه الكامل في المجال السياسي”.
قربها من عائلتها واهتمامها بها ودعمها الدائم للعماد عون جعل منها “قوة صامتة”، وظهر ذلك في الكثير من المواقف التي فرضت على العائلة. حاضنة لعائلتها تحتضن أيضا العائلة الأكبر، عائلة محبي العماد عون. يخبر أحدهم “النهار” أن السيدة ناديا يوم ١٢ تشرين الأول ١٩٩٠ كانت على دراية ان يوم ١٣ تشرين لن يمر مرور الكرام، فجالت في أقسام قصر بعبدا وحرصت على عدم بقاء مدنيين فيه خشية عليهم.
ذكاؤها الحاد وكلامها القليل يرسمان للعالم الخارجي مثال المرأة القوية الواقفة إلى جانب عائلتها وزوجها الذي أمسى اليوم رئيسا.