محليات

ميقاتي ‘كشف المستور’ ومستمر في مساعيه بعدما قدّم تشكيلته الحكومية

ما قاله الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بكل وضوح ليل امس هو خلاصة شهر كامل من المعاناة التي كان يتكتّم عليها منذ تكليفه في ٢٦ تموز الفائت، من منطلق حرصه على استمرار التعاون البنّاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد ٢٤ ساعة من تقديمه رسميا تشكيلته الحكومية الى الرئيس عون والتي ابقى فيها على اسمي وزيري الداخلية والعدل خاضعين للنقاش معه، اطل الرئيس ميقاتي تلفزيونيا عبر محطة “الحدث” الفضائية كاشفا بعض جوانب معاناته ومن ابرزها “ان ثمة من يتعاطى في عملية تشكيل الحكومة وكأننا في زمن ما قبل الطائف، بينما الدستور الذي يحكمنا هو دستور الطائف، في كلّ اجتماع نبدأ وكأننا في المربع الأول لكنني لا أقول كل شيء على الإعلام كي لا أنشر الإحباط، ورئيس الجمهورية ميشال عون يعي جيداً أين تكمن العراقيل في عملية تشكيل الحكومة”.

في المقابل حدد الرئيس ميقاتي بوضوح مسار عمله فقال”الرئيس المكلف يجب أن يكون له الدور الأول في تشكيل الحكومة لأنه المسؤول الأول أمام مجلس النواب والشعب، وآمل بتخطي وتجاوز العقد الموجودة، إلا أن مهلة التكليف غير مفتوحة والوقت بات يضيق”.

ووفق المعلومات فان الرئيس المكلّف، وقبيل اجتماعه الاخير مع الرئيس عون، كان قرر مسبقا عدم الادلاء باي تصريح او الاعلان بانه قدم تشكيلة حكومية الى الرئيس عون، لحرصه على استمرار التشاور الهادئ بشأن التشكيلة وعدم ادخال تعقيدات اضافية على عملية التأليف، لكن “مصادر ما” في قصر بعبدا سارعت الى تسريب خبر الزيارة وما سيحمله الرئيس ميقاتي معه الى احدى وسائل الاعلام، بعد دقائق معدودة من تحديد الموعد. كما سارعت “المصادر ذاتها” بعد اللقاء الى” ضخ الاجواء الملبدّة عن افخاخ وقيود زرعها الرئيس للمكلف” في محاولة واضحة لتحميله مسؤولية العرقلة. لكن ما قاله الرئيس المكلف امس حدد الموقف الصحيح،وصوّل الامور ، تاركا الباب مفتوحا على النقاش الايجابي.

وفي المعلومات ايضا فان الرئيس ميقاتي سيواصل في عطلة نهاية الاسبوع اتصالاته ولقاءاته، فيما امتنع عن الاجابة عن اي سؤال يتعلق بامكان زيارته قصر بعبدا قريبا، مكتفيا بالقول” مستمر في مهمتي بتشكيل الحكومة والامور مرهونة باوقاتها”.

وعن امكان اعتذاره عن عدم التكليف ، يجيب الرئيس ميقاتي سائله ” تعرفني جيدا وتعلم انني لست من النوع الذي يهوى البطولات الفارغة ، وساحدد موقفي بتأن ودراية انطلاقا من رؤيتي للمصلحة الوطنية ولمعاناة الناس التي تتطلع الى حل ينتشلها من المعاناة”.

مصدر مواكب لعملية التأليف اكتفى تعليقا على مسار التطورات بترداد ما قاله”الاخوين رحباني” بصوت فيروز في مسرحية “صح النوم”: يا مولانا الوالي ختم واحد بعد. ما لي حدا غيرك وبكرا جايي البرد .

يا سيد الولاية فليت وتركتنا بهالساحة الحزينة مثل بطل حزين ناسي أعلامه مكسرة عسور المدينة.

نام ولا تنام ، شوف ولا تشوف. بيارق السفر فوقنا عمتلمع…
بين الغفا والصحو غمضة عين، بين السنونو والسطح غيبة سنة رح يفلوا بغيبتك وتفل الدني”.

المصدر : لبنان 24

زر الذهاب إلى الأعلى