منوعات

هل على مريض كورونا المتعافي أخذ اللقاح وماذا عن مناعته الطبيعية؟

بعد تعافي المصاب من فيروس كورونا المستجد، يعتقد أنّه قد تجاوز الخطر، وأصبح في دائرة الأمان بين عائلته وأقرانه وفي سائر المجتمع. لكنّ، الحقيقة العلمية قلبت موازين فرحة المتعافي من الفيروس بعدم إصابته مرةً أخرى، رغم ضآلة نسبة الأشخاص الذين أصيبوا به مجدداً خلال فترة قصيرة. وبالتالي، وضع المتعافي من جديد في خانة التقيد والحذر ممن حوله، ما يطرح تساؤلات متنوعة وعلمية، ألا وهي: هل يستمر المتعافي بتقيده بالتدابير الوقائية؟ ماذا عن المناعة التي اكتسبها؟ وهل تحميه من أخذ اللقاح فور توفره؟

عينةٌ من الأسئلة يطرحها العديد من المتعافين على أنفسهم، ورغم بديهيتها إلا أنّ الدراسات العلمية لم تجب حتى الساعة على الكمّ الهائل من هذه الاستفسارات وصحتها. الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجرثومية في مستشفى الحريري الحكومي، الدكتور بيار أبي حنا، أشار في حديث لـ”النهار” إلى أنّه بعد إصابة الفرد بفيروس كورونا وشفائه التام منه، لا يعني إهماله للتدابير الوقائية من ارتداء الكمامة والتزام المسافة الاجتماعية وتعقيم الأغراض وغسل اليدين بانتظام. وذلك يرتبط بالمناعة التي اكتسبها الجسم والتي كوفيد-19، تختلف بين فردٍ وآخر، وتستمر لأشهر محدودة فقط. ما يعني احتمالية المتعافي من الإصابة بالفيروس التاجي من جديد

اللقاح VS المناعة المكتسبة
وحول تأثير حالة المريض على تكوين الخلايا المناعية ضدّ كورونا، كشف أبي حنا أنّه استناداً إلى المراجع الطبية والدراسات العلمية حول هذا الوباء، قد لا يكتسب المصاب بفيروس كورونا مناعةً ضدّه، لا سيما في الحالات التي أصيب بها الأفراد بأعراض خفيفة أو شخصوا بايجابية الفحص دون الشعور بأية أعراض مرافقة له. وبالتالي، لا يكوّن الجسم مناعة ضدّه، على عكس الحالات التي عانت من هذا الفيروس أو كان وضعها الصحي متوسطاً أو قوياً، الذي أنتجت أجسامهم مناعة أفضل وأقوى مقارنةً بالآخرين.

وذلك يعود إلى عوامل عدّة، ربطها الاختصاصي في الأمراض الجرثومية بالأعراض المرافقة للاصابة بهذا الفيروس وقد يؤدي تناول المضادات الحيوية للتخفيف من حدّة الأعراض إلى عدم اكتساب الجسم مناعةً ضدّ كورونا.

أما بالنسبة إلى تطعيم المتعافي للقاح كورونا كغيره من الأفراد، ذكر أبي حنا أنّه لم يصدر حتى الآن أي توصيات أو قرارات تتعلق بهذا الموضوع. ويتطلب الحكم على ذلك، قيام المصاب بفحص المناعة لتحديد مستوياتها، إذا كانت قوية أم ضعيفة.

بناءً على ما تقدم، تحسم المستجدات العلمية المقبلة في اكتشاف فيروس كورونا مزيداً من الاجابات الواضحة حول تأثير حالة المصاب بتكوين الخلايا الدفاعية عن هذا الفيروس إضافة إلى المدة الزمنية للمناعة المكتسبة وفعاليتها في الحماية من التقاط العدوى مجدداً.

المصدر : نور مخدّر – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى