محليات

والدة الضحية حسن لـ”النهار” | رحل فلذة كبدي على يد متهور كان يقود بسرعة كبيرة، انتظرته وزوجته ولم يأتيا..وحفيدتي جودي تحت المراقبة مصابة بشُعر في جمجمتها!!

تحت عنوان “حادث سير مرّوع يهزّ اللبنانيين… والدة الضحية حسن لـ”النهار”: “انتظرته وزوجته ولم يأتيا” وهذا وضع حفيدتي جودي” كتبت أسرار شبارو في النهار:

كانا في طريقهما من بيروت إلى صيدا، حين سقطت عليهما سيارة من مرتفع على اوتوستراد الاسد، وبالتحديد قرب المدينة الرياضية، ليقتلا على الفور وتنجو ابنتهما ذات السنة وأربعة أشهر من الموت… رحل ابن صيدا حسن الزنجي وزوجته ابنة شحيم نهى الحجار في غفلة، فيما ابنتهما جودي، التي كتب لها القدر أن تكمل حياتها وحيدة الوالدين في المستشفى تحت المراقبة، بعدما حمتها والدتها بحضنها، فاديةً إياها بروحها.

جمعتهما الحياة ولم يفرقهما الموت
جمعت الحياة والعمل وحيد والديه على شقيقتين، حسن (36 سنة) بـ نهى (34 سنة) قبل سنوات، وقبل سنة وأربعة أشهر رزقا بطفلتهما. والدة حسن فاتن شامية قالت لـ”النهار” والغصة تخنق صوتها: “قطفوا زهرة شبابه، قُتل فلذة كبدي على يد متهور، كان يقود بسرعة كبيرة، قلة التربية توصل إلى هنا، قيادة من دون مبالاة بأرواح الناس”، وأضافت: “طار ابن المقداد من الاتوستراد المؤدي إلى بيروت على سيارة ابني في الجهة المقابلة، قتله وزوجته على الفور”، وشرحت: “قبل يومين قصد حسن وزوجته بيروت حيث كان لديه عمل، مكثا وابنتهما في بيت والدتها منذ صغرها، وفي الأمس كانا في طريقهما إلى منزلهما في صيدا حين حلت الكارثة”.

الوجع كبير
كان يفترض أن يزور حسن اليوم والدته لقضاء الأحد كعادته في منزلها، وقالت: “كان يزورني وعائلته منذ الصباح، أفرح بهم، أعد لهم الغداء، لكن اليوم أنا وحيدة من دونهم. لا أصدق أنه لن يطرق بابي ويغمرني بعد الآن وأني لن أسمع منه كلمة ميمو (دلع ماما)”، وأضافت: “في الامس هاتفني حيث سألني (يا ميمو شو رح تعمليلنا غداء بكرا؟) وها أنا أنتظره من دون ان يصل”، مشددة:”أطالب أن يكون لدينا دولة تطبق القانون لا أن تحرس القاتلين والمجرمين، كل سنة يخطف الموت شباباً على هذا الاوتوستراد ولا يوجد من يحاسب، فما ذنب حفيدتي جودي أن تعيش من دون والدين وهي الآن في مستشفى بهمن تحت المراقبة مصابة بشُعر في جمجمتها، وفي الغد ستخضع لصورة آخرى لرأسها؟”.

رحيل مؤلم

“نهى يتيمة الأب منذ صغرها، تعمل في مركز ادارة إحدى تعاونيات لبنان حيث تعرّفت إلى حسن”، بحسب ما قاله عمها الحاج فؤاد لـ”النهار”، وشرح: “قبل الحادث كانت في منزل والدتها في منطقة جامع عبد الناصر، وبعد الحادث المروع نقلت وزوجها إلى مستشفى الرسول الاعظم في حين سلم ابن المقداد نفسه، ومن كان برفقته يتلقى العلاج في المستشفى”، وأشار إلى ان نهى “رحلت تاركة والدتها وشقيقتيها يبكين من كانت بالنسبة لهم زينة الحياة، فقد كانت طيبة المعشر خلوقة ومحبة للحياة، فرحت كثيراً عندما رزقها الله بابنة وإذ بها تجبر على الرحيل قبل أن تراها تكبر أمام عينيها”.

وكانت الـ “يازا” نشرت عبر حسابها على “تويتر” صورة مؤثرة لمسعف من الصليب الأحمر وهو يحضن الطفلة جودي التي فقدت أهلها بحادث السير المأسوي.

(النهار)

زر الذهاب إلى الأعلى