محليات

وزيرة العدل | مكافحة الفساد تحد كبير يرفعه لبنان!!

اختتمت اليوم أعمال مؤتمر الامم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، في كيوتو- اليابان، الدولة المضيفة.

وعقد المؤتمر الذي ضم وفودا من جميع دول الاعضاء في الامم المتحدة، استثنائيا عن بعد، واستمر من 7 الى 12 آذار، وكان لبنان قد شارك بوفد ترأسته وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم وضم قضاة ودبلوماسيين.

وقد ألقت نجم الكلمة الأولى في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، فقالت: “يسعدني ويشرفني أن أخاطب مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية. ولا يسعني في المستهل إلا أن أتقدم بالتهنئة إليكم على انتخابكم لإدارة أعمال المؤتمر، كما لا بد من شكر حكومة اليابان على استضافة المؤتمر وعلى حسن تنظيمه، وشكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC على جهوده كافة”.

أضافت: “لأكثر من 65 عاما، ساهم هذا المؤتمر، في دوراته المتعاقبة، في تفعيل سياسات العدالة الجنائية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، يجدد لبنان تأكيد التزامه الكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وتأسيسا على ما تقدم، سعى لبنان إلى تطوير بنيته التشريعية بما يتماشى مع التزاماته الدولية ومع التحديات الجديدة التي يفرضها الإجرام المتطور، وذلك عبر إقراره سلسلة من القوانين خلال السنوات الخمس الماضية، نذكر أهمها:

– تعديل المادة 316 من قانون العقوبات المتعلقة بتمويل الإرهاب.
– قانون معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
– قانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، الذي تضمن فصلا متكاملا عن الجرائم المعلوماتية.
– قانون حماية كاشفي الفساد.
– الموافقة على معاهدة تجارة الأسلحة.
– قانون المفقودين والمخفيين قسرا.

وفي العام 2020 تحديدا أقر لبنان:
– قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
– قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع.
– كما أقر قانون تجريم التحرش الجنسي وتأهيل ضحاياه، وعدل قانون الحماية من العنف الأسري، لتفعيل أحكامه”.

وتابعت: “في الموازاة، أقر مجلس النواب قانونا بغاية الأهمية يرمي إلى تعزيز الضمانات الأساسية وتفعيل حقوق الدفاع للمشتبه فيهم خلال التحقيقات الأولية. وتساهم وزارة العدل حاليا بشكل فعال في مناقشات اقتراح قانون لاستقلالية السلطة القضائية، يؤمن المظلة الحمائية للحقوق والمبادئ والقيم التي تؤسس لمسار قضائي هادف على مساحة الوطن.

فلا جدوى لأي قانون إصلاحي من دون استقلالية القضاء. كذلك واكبت الحكومة اللبنانية تفعيل المفهوم العصري للعدالة الجنائية، عبر انضمام لبنان إلى توصية الأمم المتحدة لجهة وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وذلك للمرة الأولى في تاريخ لبنان. ولم يقتصر هذا المجهود على الصعيد التشريعي، وإنما انسحب أيضا على الصعيدين التنظيمي والعملي، بحيث أن وزارة العدل، وغيرها من الوزارت والإدارات المعنية، نظمت وشاركت في العديد من الندوات والمناقشات والاجتماعات، بالإضافة إلى الدورات التدريبية للقضاة في إطار مكافحة الفساد ومكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. وإيمانا منها بدور الشباب، تعمل أيضا مع مجموعات من طلاب الجامعات على موضوعات مختلفة متعلقة بالعدالة والمحاسبة وبتعزيز دولة الحق والقانون”.

وختمت نجم: “إن هذا العمل الذي يقوم به لبنان، في الظروف الصعبة والأليمة التي يمر بها والتي تعلمون، يبقى قاصرا إذا لم يترافق مع مساعدة جدية وفعالة من قبل الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة؛ وفي هذا المجال تعد مكافحة الفساد تحديا كبيرا يرفعه لبنان وبالأخص في مسألة التحقيق في مصدر ومصير الأموال المحولة إلى الخارج، الذي يستلزم تعاونا دوليا وتفعيلا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وفي المحصلة، وبالرغم من الظروف الصعبة، وبرغم وجود الجريمة، تبقى الإرادة الصلبة في مكافحتها والأمل في القضاء عليها قائمين”.

زر الذهاب إلى الأعلى