محليات

وزير الصحة | نحن في وسط الموجة الثانية من فيروس كورونا وما نقوم به واقعي ومتواضع..

أوضح “وزير الصحّة العامّة” في حكومة تصريف الأعمال ​حمد حسن​، أنّ “أيّ إنسان حامل لفيروس “كورونا” المستجد، يرميه في الوسط القريب منه، سواء من خلال النفس أو الكلام أو الرذاذ. وإذا كان الشخص المقابل له يرتدي كمّامة، فكميّة الفيروس الّتي يمكن أن يتنشّقها أقل بكثير من الكميّة الّتي قد يتنشّقها في حال لم يكن يضع كمامةً، وبالتالي تأثيرها على المتلقّي، كتأثير اللقاح”، مشدّدًا على أنّ “شعارنا الأوّل والأخير هو ارتداء ​الكمامة​، والالتزام بالنظافة الشخصيّة والتباعد الاجتماعي”.

ولفت في حديث تلفزيوني، إلى أنّه “نسبة انتقال الإصابة إذا كان المصاب والمعافى يرتديان كمامة هي 10 بالمئة، وإذا كان أحدهم فقط يضعها فنسبة الإصابة ترتفع إلى 30 بالمئة، أمّا إذ لم يكن أحد منهم يرتدي الكمامة فعندها تصل نسبة حدوث الإصابة إلى 70 بالمئة”. وأشار إلى أنّه “منذ 21 شباط إلى نهاية تموز الماضي، ورغم إعادة فتح المطار، كانت أعداد الإصابات بـ”كورونا” مقبولة ولم تعلو صرخة ​وزارة الصحة العامة​، لأنّ عدد الأسرّة كان يستوعب عدد الإصابات، ولم يكن بإمكاننا إبقاء البلد مقفلًا”.

وركّز حسن على أنّ “بعد ​انفجار مرفأ بيروت​، آلاف المواطنين نزلوا إلى الأرض للبحث عن المفقودين وعن الضحايا والجرحى وإسعافهم، وبسبب حالة الهلع الّتي كانت سائدة، لم تكن الضوابط الوقائيّة من الوباء محترَمة، مع التنويه بأداء الطواقم الطبيّة والتمريضيّة آنذاك”، مبيّنًا أنّ “بعد أسبوع من الانفجار، بدأت ترتفع أعداد الإصابات بشكل كبير”. وأعطى مثالًا بأنّه “خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأميركة، نسبة كبير من المواطنين لم تكن ملتزمة بالإجراءات. ففي أسبوع 3 تشرين الثاني، سُجّلت تقريبًا 548 ألف إصابة في ​الولايات المتحدة الأميركية​. وفي الأسبوع التالي سُجّلت حوالى 650 ألف إصابة؛ وهذا يوضح أنّ بأيّ سلوك مجتمعي فيه اكتظاظ وتخالط وعدم التزام بالتباعد، أيّا يكن المجتمع، سترتفع نسبة الإصابات”.

وأكّد أنّ “بإمكاننا أن نسيطر مجّددًا على الوضع، ولو كنّا معدومي الأمل لما كنّا قد اتّخذنا قرار الإقفال العام”. وذكر أنّ “90 بالمئة من المتوفين بسبب “كورونا” كانوا يعانون من مشاكل صحيّة أو أمراض مستعصية”، كاشفًا أنّ “خلال أسبوع إلى 10 أيام، لدينا 5 مراكز فحوص “PCR” جديدة ستُفتتح في ​المستشفيات​ الحكومية، وكلّما شخّصنا الحالات أسرع كلّما عزلناها في وقت أبكر، ولن يعود العدد نفسه من المصابين يحتاج إلى استشفاء”.

كما أعلن أنّ “الهدف من الإقفال العام هو تخفيض عدد الإصابات اليومي، فنحن نستطيع التعامل مع 30 ألف إصابة بشهر، إذا كان ذلك مقرونًا برفع عدد أسرّة العناية الفائقة، ولكن لا يمكننا التعامل مع 60 ألف حالة في الشهر. ونحن نعمل كوزارة صحّة على كلّ الأبعاد الّتي تنجّح الإقفال لأسبوعين”، لافتًا إلى أنّ “بظلّ هجرة الأطبّاء والممرّضين والاختصاصيّين، لا نحتمل إصابات أكثر في الجسم الطبّي ككل”.

وأشار حسن إلى أنّ “ما نقوم به مقارنةً مع غير دول، واقعي ومتواضع. كلّ الدول تفتح وتقفل، لكنّ الفرق مثلًا أنّ مخالفة عدم ارتداء الكمامة في الخارج قد تصل إلى 3 آلاف دولار، وهنا لا نستيطع فرض مخالفة 50 ألف ليرة، بسبب ​الوضع الاقتصادي​”. وأكّد “أنّني كنت ضدّ ​الإقفال الجزئي​، ولم نعط معطيات للجنة التقنيّة بسبب معارضتنا للإجراء”، مركّزًا على “أنّنا في الوزارة نعمل وكأنّ الوباء بدأ اليوم، والخبرة التراكمية المكوّنة لدينا نضخّها لإنجاح الإقفال العام، وكلّ الإجرات الّتي نقوم بها هي لحماية الناس، لكن هل المطلوب وضع عنصر أمني لكّل مواطن؟ لا شيء ينجح إذا لم يلتزم المواطنون”.

وشدّد على أنّ “وزارة الصحة تدير معركة كواجهة “كورونا” وهي من يطبّق الإجراءات ويواكب على الأرض وفي المستشفيات”، موضحًا “أنّنا نلعب دورنا، ويظهر أنّه عندما تكون قرارات مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال ​حسان دياب​ للشرون الصحيّة ​بترا خوري​ معزولة عن وزارة الصحة، يكون فيها ثغرات”. وأفاد بـ”أنّنا في خضمّ الموجة الثانية من تفشّي “كورونا”، وفي هذه المرحلة لا رهان إلّا على أنفسنا”.