محليات

يا صغار المودعين | أموالكم موجودة وأنا القاضي مسؤول عن كلامي

رفع القاضي المستشار في هيئة محكمة جنايات جبل لبنان شادي قردوحي، مرة جديدة، الصوت عالياً، خارقاً “موجب التحفظ”، لإيصال رسالة الى “الشعب اللبناني” الذي يحكم بإسمه، تصوّب بإتجاه خفايا عمل المصارف.
وفي منشور على صفحته على الفايسبوك، كتب القاضي قردوحي مخاطباً متابعيه باللهجة العامية قائلا”:

أحقر عملية إحتيال بكل ما للكلمة من معنى، ما عم بكتب وإحكي شعر وتمنيات، يلي عم يكتب قاضي، وقبل كل شي “حقوقي”. أنا مسؤول عن كل كلمة “أدبياً” و”أخلاقياً” قبل كل شي.يا شعب لبنان بدي ضلني إحكي وأكتب وأصرخ حتى توصل المعلومة الصحيحة لكل مواطن.فيما خص “الودائع”، بكرر ما في شي إسمه “تبخرت الودائع” وعلى مسؤوليتي الشخصية وأمام ضميري وتحت قسمي، أموالكم موجودة، القسم الأكبر منها في لبنان، أموالكم عم تُستثمر لافقاركم.نعم وأنا كقاضٍ وحقوقي على استعداد لمناظرة أي مسؤول يدلي بالعكس أمام الرأي العام.يا جماعة لح أعطيكم أمثلة لتقريب المسألة.اليوم عم نسمع عبارة “صغار المودعين” !

ركزوا معي “صغار المودعين”، كأنه المشكلة بس “صغار المودعين” (هيدا موضوع يتطلب مناقشة دقيقة وسؤال منطقي شو سبب سكوت كبار المودعين) بقولوا “صغار المودعين” عددهم حوالي ٨٠٠ ألف، كمان ما لح أدخل بمسألة سعي المصارف لإفقال تلك الحسابات يلي عادة المصرف بيركض وراء كل شخص ليودع المال عنده، وهيدا أمر متعارف عليه في عالم التجارة والمصارف.

لنرجع لمثال عملي، قبل الأزمة رفعت المصارف معدل الفوايد على الليرة لأرقام خيالية وصلت ل ١٥ و١٧٪؜ ،صغار المودعين لنفترض وديعة كل واحد منهن بين ١٠٠٠$ ومئة ألف $، ركضت الناس وحولت أموالها من $ الى الليرة(بعض أصحاب المؤسسات الصغيرة قاموا بتصفية أعمالهم ووضع أموالهم بالمصرف لأن ما فيه عمل تجاري بالعادة يحقق هيك أرباح ).

ملاحظة: في عدد من المودعين وبناءً على التجربة اللبنانية قسّم ماله بين دولار وليرة حتى اذا صار ما صار يضل ال $ مضمون، وهيدا بناء على تجربة إنهيار العملة أواخر الثمانينات.

لنفترض نصف الودائع حوّلت الى الليرة بمعدل كل وديعة ٥٠ الف $( رقم افتراضي) عم نحكي عن ٨٠٠ الف مودع (صغار المودعين) بكل بساطة منضرب ٥٠ ألف ب ٨٠٠ ألف، الحاصل حوالي ٤٠ مليار $ صاروا بحساب المصارف. وبالمقابل تحولوا لأرقام على ورق الى ٦٠ ألف مليار ليرة. قلنا ال ٤٠ مليار $ وين راحوا؟الى جيبة المصارف. المصارف شو عملت بال ٤٠ مليار $(هودي بس نتيجة لعبة الفايدة والتحول الى الليرة)أكيد شغلتهم

وحققت أرباح (من بعدها لعبت بالسوق مع الصرافين)

وتابع “من نتايج عملية الإحتيال “الأحقر في التاريخ”: ال ٦٠ الف مليار يلي كانوا ٤٠ مليار $ صاروا اليوم على سعر دولار ١٥ الف حوالي ٤ مليار $نعم، أخذوا ٤٠ مليار $ من “صغار المودعين” واليوم اذا “اذا” بدهم يرجعوا الأموال لح يرجعوا ٤ مليار $(اذا…).

عزيزي المواطن، بكل بساطة ومن هيدي اللعبة عملوا ٣٦ مليار $ ربح صافي للمصارف….يتبع”.

المصدر : لبنان 24

زر الذهاب إلى الأعلى