‘يا ورد مين قادر يشتريك’… قطاع الورود في لبنان | كانت أيام

عندما غنّى موسيقار الأجيال الرّاحل محمد عبد الوهّاب “يا ورد مين يشتريك” لم يكن على دراية بأنّ بائع الورود في لبنان سينده بالعبارة نفسها: يا ورد مين قادر بعد يشتريك؟ فالوردة التي تعتبر وسيلة لإرضاء المتخاصمين، وهدية رمزية في أغلبية الأعياد والتي يشتهيها القلب قبل البصر والشم تعاني من مشاكل جمّة، وقد تأثر قطاع الورود بشكل كبير بالظروف الامنية والسياسية والسياحية نظرًا لاعتماده الأول على أفراح اللبنانيين ومناسباتهم.

وغالبًا ما يشكو المزارعون من إرتفاع في كلفة الزراعة بسبب غلاء أسعار البذور والمواد الكيميائية، ويليها أزمة الكهرباء التي تؤثر بشكل مباشر على قطاع الورود، لاسيّما مع استخدام البرادات. وأمام هذا الواقع، يجد المزارعون أنفسهم أمام المعادلة الأصعب التي تجبرهم على الاستمرار في العمل رغم كل الظروف المجحفة.

الأسعار
يقول أحد أصحاب محال بيع الزهور أنّ “سعر الوردة في الاعياد يرتفع بسبب تصميمها بشكل يلائم المناسبة، مشيراً إلى أنّه في العادة أسعار الورود في فصل الشتاء أغلى من فصل الصيف، والسبب يعود أننا نضطر إلى استيراد الورود أو شرائها من مشاتل خاصة وهذا ما يرفع من سعرها الطبيعي”.

وبعد جولةٍ قام بها “لبنان 24″، تبين أن “سعر الوردة يتراوح بين الدولار والدولارين، وقد يصل سعر باقة الورد من 15 دولارًا وصولاً إلى 25 دولارًا وهذا كله متعلق بذوق المشتري الذي يضيف أفكاراً جديدة”.

نتحدث مع بائع آخر في منطقة الحمراء، وهو يبيع الوردة بقيمة دولارين، وقد خصص لهذه المناسبة تصاميم مميزة لباقات الورود تبدأ من 20 دولارًا وتتصاعد الى 35 دولارًا.

إلى متاجر الورود في منطقة الأشرفية، تتراوح الأسعار فيها من 35 دولارًا وصولاً إلى 160 دولارًا لمعروضات تتراوح بين تصاميم من الشوكولاتة والورود او اكسسوارات خاصة بالمناسبات.

المواطنون: الاعياد اختلفت

يقول المواطن داني أنه “نظرا الى الأوضاع الراهنة قررنا أنا وحبيبتي عدم شراء الهدايا والورود والإكتفاء بتمضية الوقت مع بعضنا، فلم يعد بإمكاننا أن نقصد أي مطعم أو السهر خلال هذه المناسبة نظرًا الى الرواتب المتدنية والأسعار الخيالية للسهرات”.

وقالت ساندي: “أصبحنا نكره الورود والحب، والتجار لا يهمهم سوى زيادة أرباحهم. كنا نشتري الوردة بألف ليرة، وكانت “ايام حلوة”.

المصدر : ماريا رحال – لبنان24

زر الذهاب إلى الأعلى