بعد تفقد مركز سانتا ماريا.. وزير الصحة يعلن فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين | لا نقبل بأن يكون المرضى ومصحاتنا ومستشفياتنا بهذا الوضع

تفقد وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض ووزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار مركز سانتا ماريا الطبي في منطقة راس اسطا – قضاء جبيل، حيث اطلعا على أوضاع المرضى النفسيين الذين يعالجون في المركز وعددهم 66 مريضاً وما يتلقونه من عناية وخدمات.

شارك في الجولة، مدير دائرة العناية الطبية في الوزارة الدكتور جوزف حلو وفريق من خبراء مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان.

وأظهرت الجولة الميدانية في داخل أقسام المركز، تدنياً كبيراً في الخدمات سواء من ناحية الدواء أو الغذاء أو النظافة وظروف العيش التي بدت بالغة في مأسويتها.

أما مدير المركز جوزف حرب، فشرح ما يواجهه من صعوبات لتأمين الحاجات في ظل الأزمة المالية، مؤكداً أنّه “لم يتلق المستحقات العائدة للمركز منذ بداية هذه السنة وقيمتها 900 مليون ليرة لبنانية ما يشكل عائقاً كبيراً لتأمين الحاجات الأولية من مياه ومازوت وطعام”.

وفي ضوء ذلك وبعد التشاور، أعلن الأبيض “اتخاذ القرار بنقل المرضى إلى المركز الثاني التابع لسانتا- ماريا في منطقة حالات والذي يتمتع بظروف أفضل من مركز رأس أسطا، على أن يتم تأهيل الاخير في فترة سريعة إفساحاً في المجال لإعادة المرضى إليه بعد التأكد من قدرته على استقبالهم”.

وفي هذا السياق، تفقد حلو مركز حالات، تمهيدا لإعداد المكان الملائم للمرضى قبل إتمام نقلهم بالتنسيق مع الصليب الأحمر اللبناني.

الابيض

وأكد الأبيض في مؤتمر صحافي، أنّنا “لا نقبل بأن يكون المرضى ومصحاتنا ومستشفياتنا بهذا الوضع غير المقبول وغير المرضي على الإطلاق”.

وأوضح أنّه “سيعمل على تنفيذ خطة من شقين: الأول يتعلق بمتابعة مرضى سانتا ماريا والثاني يتعلق بمتابعة مجمل مستشفيات الفئة الثانية التي تهتم بالمرضى النفسيين والعقليين والذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل لأنّ بعض المشاكل ليس محصوراً هنا، بل هو يتكرر في أماكن أخرى مشابهة”.

وتابع: “إنّ خلفية الموضوع ترتبط بعدم تحويل أي مبلغ مالي لهذه المراكز عن مستحقاتها للعام 2021 بسبب التأخر في إنجاز العقود التي تنتظر تحويل الاعتمادات للدفع. وهذا ينطبق أيضاً على مستشفيات الفئة الأولى والجمعيات ما يتسبب بمشكلة كبيرة”.

وأشار إلى أنّه “أثار الأمر مع كل من رئيسي الجمهورية ورئيس الحكومة لتسريع الحل، علماً بأنّ المستحقات غير المسددة تحتسب على أساس السعر الرسمي للدولار أي ألف وخمسمئة ليرة لبنانية، في وقت أنّ الاكلاف مرتفعة جدا بدءاً من سعر المازوت وما إلى ذلك”.

وأوضح الأبيض أنّه “ليس في معرض تبرير الوضع غير المقبول للمركز، بل تسليط الضوء على الواقع الصعب الذي تواجهه المستشفيات والذي يتطلب دعما لكي تتمكن من أداء واجبها”.

ولفت إلى أنّ “فريقاً من منظمة الصحة العالمية سيعمل مع مديرية العناية الطبية في وزارة الصحة العامة وبرنامج الصحة النفسية على إعداد تقرير لتحديد الواقع في كل مستشفيات الفئة الثانية، وتحديد الخطوط الرئيسية للمعالجة وفتح الباب لإمكان التمويل الخارجي”.

كما، أعلن “فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين وتحديد أسباب وصول الوضع في مركز سانتا ماريا إلى ما وصل إليه من دون معرفة وزارة الصحة العامة التي يعود إليها واجب التأكد من أن مرضاها يعالجون في ظروف جيدة من دون أي تقصير”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى