غضب واسع بعد تداول صورة أسد غلبه النعاس من شدة الإرهاق أثناء أداء فقرة بالسيرك !

انتشرت خلال الآونة الأخيرة صورة أسد غلبه النعاس أثناء أداء فقرة بالسيرك في مصر بحسب ما تم التداول به، وتوالت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي التي عبرت عن حالة من الاستياء بسبب مدى سوء الحالة التي ظهر عليها الأسد والأوضاع الصعبة التي تمر بها الحيوانات بصفة عامة في السيرك.

وقد أثارت الصورة حالة من الجدل، بسبب تعرض الأسد للإجهاد الشديد وعدم قدرته على مواصلة العرض.

ومن جهتها قالت فاتن الحلو مالكة السيرك المصري الأوروبي، في بيان نشرته على فيسبوك، إنها فوجئت بشأن الصورة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأضافت أنّ الصورة تم التقطها من عرض ترويض الحيوانات المتوحشة، وأضافت الحلو: “سعر الأسد الواحد غال، مش رخيص، عشان أهمل فيه أو في تربيته أو إني أعذبه، بل بالعكس أكيد هخاف عليه أكثر من نفسي لأنّه مصدر رزقي”.  

بيئة غير ملائمة لطبيعتهم
وقال الطبيب البيطري أحمد الباز، إنّ الأوضاع التي تمر بها الحيوانات بالسرك في غاية السوء، حيث تعيش الحيوانات في بيئة غير مناسبة لطبيعاتها، كما إن النظام الغذائي للحيوانات في السرك غير كافي، ولا يمكنهم تطوير سلوكياتهم كما في البيئة الأم.

وأضاف الباز في تصريحات خاصة لـ “القاهرة 24″، وكل هذه المعاناة  تتسبب في العديد من المشاكل الخطيرة كالركود الفسيولوجي، بالإضافة إلى الإجهاد والمعاناة والاكتئاب وظهور سلوكيات غير طبيعية كل ذلك يؤدى لحدوث أمراض جسدية  تلحق بالحيوانات.

دقائق من المتعة تكلف شهور من المعاناة 
وقالت دكتورة سالي القرنشاوي رئيس جمعية الرفق بالحيوان، إنّ الحيوانات التي يتم تدريبها في السيرك تعانى من التدريب القاسي والتي قد تصل إلى ضربها وتجويعها لإجبارها على تنفيذ طلبات مدربيها. 

وأضافت القرنشاوي، إنه يتم استخدام عصى كهربائية، وكمامات الفم، والضرب باستخدام أدوات حادة تؤدي للنزيف أحيانًا، مشيرة إلى إنه لا توجد جهات حكومية تراقب الدورات التدريبية في السيرك مما يزيد من حجم المأساة. 

الحبس المستمر 
وأكثر ما يعاني منه حيوانات السرك تعرضها للحبس لأيام في أقفاص ضيقة لا تمكنهم من الحركة، حيث تنام وتأكل وتتبول في نفس المكان وتتحمل ظروف الطقس المختلفة والرعاية البيطرية.

وتكشف وثائق “رينغلينغ” الخاصة أنه في المتوسط، يتم ربط الفيلة بالسلاسل لأكثر من 26 ساعة متواصلة، وأحيانا من 60 إلى 100 ساعة، وذلك ما يؤدى إلى وفاتها بسبب سوء التهوية، وافتقارها إلى الرعاية الطبية المناسبة.  

البيئة المناسبة للأسود

تعتبر الأسود من الحيوانات الاجتماعية التي تعبش في جماعات قد يصل عددها إلى أكثر من20 من أفراد جماعتها، وقد تصل المساحة التي تعيش عليها إلى أكثر من220كم، وتعاني الأسود بشكل كبير من الضوضاء.

من أكبر المشاكل التي تواجه الأسود الحبس المستمر في أقفاص لا تتناسب مع أحجامها مما قد يؤدى تعرضها للاكتئاب والمعاناة وحدوث أمراض جسدية قد تؤدى إلى وفاتها. 

دول العالم تتجه إلى حظر الحيوانات في السيرك  

ارتفعت في الآونة الأخيرة عدد الدول التي تحظر استخدام الحيوانات في السرك، حيث قررت الهند، بعدم السماح بعرض الحيوانات البرية التي يتم ترويضها في السيرك. 

كما رفض البرلمان الإيطالي منع استخدام جميع أنواع الحيوانات في السرك والعروض المتجولة، في الوقت التي تعتبر فيه إيطاليا واحده من أكبر دول العالم في تقديم العروض الترفيهية باستخدام الحيوانات، كما وافق أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، على منع عمليات الشراء والبيع وتربية الحيوانات البرية لإقامة عروض السيرك.

https://www.facebook.com/d0n.guevara/posts/4794838710573454

(القاهرة 24)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى