محليات

10 أسباب لولادة حكومة المُنهَكين… و5 أسباب لموتها

محظوظٌ هو الرئيس نجيب ميقاتي. يقول عارفوه إنّ الحظّ رافقه طوال حياته، في العمل والسياسة، وفي كلّ شيء تقريباً.

حين كُلِّفَ بتشكيل حكومة، فُتِحَت نافذةٌ متواضعة، أشبه بثقب أسود صغير جدّاً، كان على وشك الإقفال بسرعة. لكنّ النجيب “من الإشارة يفهم”، فسارع إلى القفز من الثقب إلى السراي، قبل أن يقفل مجدّداً.

وفي الآتي مجموعة الظروف التي فتحت النافذة، قبل تعداد أسباب إقفالها:

1- رحل دونالد ترامب الذي كان قد أعلن الحرب الماليّة والأمنيّة على إيران وحزب الله، وختمها باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. وجاءت إدارة جو بايدن إلى البيت الأبيض، وفي بالها العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، مع ما يعنيه هذا من تهدئة، ترجمتها في لبنان بدعم الجيش، وصولاً إلى توقيع بايدن على قرار غير عاديّ بسحب 25 مليون دولار من السلع والخدمات ومن مخزون وموارد أيّ وكالة أميركية لتقديم المساعدة الفوريّة للجيش اللبناني، بجانب سحب ما يصل إلى 22 مليون دولار من الموادّ والخدمات الدفاعيّة للمساعدة الفوريّة للجيش اللبناني.

2- أمّا سياسيّاً فكانت الإدارة طازجة، ولم تُنضِج سياسةً واضحةً في لبنان. لذا فوّضت إلى فرنسا – إيمانويل ماكرون ملفّ لبنان، لضيق الوقت وانعدام الاهتمام، وأبقت على خطّ تواصل معه، وتفرّغت لمفاوضات فيينا مع إيران. وهنا تخلّص ميقاتي، مؤقّتاً، من العبوس الأميركي بوجه لبنان.

3- السفيرة الأميركية في لبنان بدت مرتبكة أكثر ممّا يجب، الأمر الذي جعل الأمين العام لحزب الله يتقدّم عليها أكثر من مرّة، وآخر علامات نجاحه هو إدخال قوافل المازوت عبر سوريا، قبل أن تعلن عن موافقة بلادها على استجرار الغاز المصريّ عبر “سوريا الأسد”. ففاز بهدف مبكّر، وسجّلت هي هدفاً في مرماها بتوقيت إعلانها، لتنتهي مباراة المحروقات 2 – 0.

4- بعد عام من مبادرته الفرنسيّة الهزيلة، كان ماكرون “مزروكاً”، ومضطرّاً إلى تأليف “أيّ حكومة” في لبنان، على مشارف انتخاباته الرئاسية في الربيع المقبل. صار “محروقاً”، ومستعدّاً لإلزام مَن يمون عليهم بتقديم تنازلاتٍ أكثر.

المصدر : محمد بركات – اساس ميديا

زر الذهاب إلى الأعلى