محليات

خلاف على حدود بين أرضين.. انتهى برحيل أحمد ضحية إشكال لا علاقة له فيه”

“خلاف قديم متجدد بين أفراد العائلة الواحدة، انتهى في الأمس بكارثة، بعدما سقط قتيل وعدد من الجرحى… خسر احمد مومنة حياته،رحل وحيد والديه على فتاة في #إشكال ليس له علاقة فيه.

طلقات غادرة
هدوء بلدة بقاعصفرين ـ #الضنية اخترقته في الأمس طلقات نارية من بارودة صيد، ليسيل على إثرها دماء شبان، والسبب بحسب ما شرحه مختار البلدة مخيبر شوك لـ”النهار”، “الخلاف على حدود أرض”، وقال: “النزاع بين أبناء العم على حدود أرضهما قديم، تجدد في الامس، حضر أحمد مومنة (20 سنة) وهو ابن عم الطرفين محاولاً التهدئة، وإذ بابن عمه الذي يصغره سناً يحضر بندقية الصيد ليبدأ بإطلاق النار، أصيب أحمد في وجهه ورقبته، كما أصيب ثلاثة غيره”.

نُقل أحمد إلى مستشفى سير الضنية الحكومي، ليُطلِع الأطباء عائلته أن الروح فارقت جسده. ولفت المختار إلى أنه “خسرنا الشاب العصامي الذي كان يعمل في بيروت ليساعد عائلته في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، فقد كان باراً بأمه وأبيه، وكان بالنسبة لهما السند والعكاز لكبرهما، وإذ بكل شيء ينتهي بطلقات نارية غادرة وقاتلة”.

صدمة الرحيل

بعدما كان والدا أحمد ينتظران عودته إلى المنزل، وصل إليهما خبر رحيله الأبدي. وسأل المختار متحسّراً: “أي قلب هذا يمكنه تحمّل خسارة وحيده، من ربياه بدموع العين، خافا عليه من نسمة الهواء، وإذ به يقتل لا لذنب ارتكبه بل لأنه أراد الصلح لأقاربه، فكانت النتيجة أن دفع ثمن طيبة قلبه غالياً”، وأضاف: “بقاعصفرين كلها “.تبكي ابنها الذي ووري اليوم في الثرى، لا كلمات يمكنها التعبير عن حال والديه وشقيقته، فالصدمة والذهول أصابا كل من عرفه، فكيف بأقرب الناس إليه؟!

بعد ارتكاب الجريمة فرّ أولاد عم أحمد من المكان، وهم الآن كما قال المختار متوارون عن الأنظار، “كل ذلك من أجل حدود أرض، أُزهقت روح بريئة، وأصيبت عائلة في مقتلها، إذ كيف يمكن لوالديه أن يكملا حياتهما من دون من كان نبضهما وفرحتهما، فقد كان شاباً لا تفارق الضحكة محياه، متفائلاً رغم كل الصعوبات والعقبات، كل ما نتمناه الآن ان يرحمه الله ويصبر عائلته”.

المصدر: مقال تحت عنوان “خلاف على حدود بين أرضين انتهى بقتيل… رحل أحمد ضحية إشكال لا علاقة له فيه” نشر في موقع النهار