محليات

4 أسباب رئيسية تُهدّد الأمن الغذائي في لبنان…

أعلن “رئيس” نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي عن 3 أبعاد للأمن الغذائي، وهي “وجود الغذاء، والوصول للغذاء وسلامة الغذاء”.

ورأى إنّ “الأبعاد الثلاثة مهددة بحيث باتت إمكانية الإستيراد الذي يعتمد عليه لبنان بنسبة 85 في المائة أو التصنيع محلياً محدودة جداً، تماماً كما إمكانية الوصول للغذاء بحيث بتنا نستورد كميات أقل لإفتقارنا للدولار، كما باتت أكثرية اللبنانيين قادرة على شراء السلع بسبب أسعارها، وصولاً لسلامة الغذاء التي تبدو كذلك مهددة والمطلوب التشدد بمراقبة مواصفاتها وكونها مطابقة للشروط العالمية، والأهم ألا تكون مغشوشة أو مهربة أو مقلدة”.

وفي حديثٍ لـ”الشرق الأوسط” ضمن مقال للصحافية بولا أسطيح، أشار بحصلي إلى أنه “إذا كانت هناك أكثرية مهددة بالجوع فإن هناك قسماً من اللبنانيين سيفتقر لنمط الحياة الذي إعتاده، بحيث قد لا يجد مجدداً البضاعة العالمية التي إعتادها”.

وبدوره، لفت عضو نقابة المتاجر في لبنان حسان عز الدين، إلى أنه “يتم حالياً اللجوء إلى بضائع جديدة للحلول مكان تلك العالمية التي إعتادها اللبنانيون، قائلاً لـ”الشرق الأوسط”: “تم إستبدال الكثير من أصناف الشوكولاتة ببضاعة محلية الصنع كما انفتحنا على أسواق لم نكن نطرق أبوابها من قبل كبولندا وأوكرانيا، حرصاً منا على الإبقاء على بعض التنوع في الأصناف، ففي نهاية المطاف البضاعة التي سيتراجع طلبها وبخاصة للإرتفاع الكبير بسعرها قد تختفي تباعاً عن الرفوف، حتى إننا في مرحلة من المراحل قد نتجه لبيع عبوات أصغر من تلك التي اعتادها اللبنانيون بحيث إنه قد يكون هناك قسم كبير منهم غير قادر على دفع ثمن العبوات الكبيرة”.

وأشار إلى أنّ “أبرز المواد الغذائية الأساسية إما المفقودة أو الموجودة بشح حالياً هي الزيت والحليب، موضحاً أن هناك حلاً لأزمة الزيت بعد موافقة وزارة الإقتصاد على دعم الزيت المستورد من أوكرانيا، كما أن أزمة الحليب بطور الحل”.

كما وتحدّث عز الدين عن 4 أسباب رئيسية تهدد الأمن الغذائي وهي “إنهيار سعر صرف الليرة، وسياسة الدعم بشكلها الحالي، والتهريب المستمر للبضائع، والأهم الخلل الحاصل بالسلسلة التوريدية سواء بسبب التضخم المفرط والإفلاسات كما تأخير الدفع للمستوردين بإطار سياسة الدعم كما بسبب قرارات إقفال المتاجر والسوبر ماركات بإطار مواجهة كورونا، وهو إجراء لم تتخذه أي دولة في العالم بحيث الكل يعي خطورة العبث بالسلسلة التوريدية التي تقوم على حلقات أساسية هي الإنتاج، والتسليم، وبيع المنتج للمستهلك النهائي، وبالتالي في حال الخلل بإحدى الحلقات تصاب السلسلة ككل بخلل”.

وإتفق عز الدين وبحصلي على أنّ “التصدي لواقع الأمن الغذائي المهدد يكون بالمسارعة في تشكيل حكومة فاعلة وبضخ دولارات في السوق اللبناني للوصول لنوع من الإستقرار المالي والإقتصادي”.

ومن جهته، شدّد بحصلي على “أهمية إتخاذ قرارات حاسمة، سواء بوقف التهريب، كما بوقف الدعم بشكله الحالي رغم صعوبة اتخاذ قرار مماثل، لافتاً إلى وجوب المسارعة لإصدار بطاقات تمويلية للمئات المحتاجة، خاصة أنه طالما سعر الصرف يحلق فإنّ أسعار السلع ستبقى مرتفعة”.

زر الذهاب إلى الأعلى