بأقلامكم

نادر الحريري لحزب الله: ذاهبون الى الحوار لتحصينه

فاطمة سلامة

يتمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري بالحوار الثنائي بين حزب الله و”المستقبل” جيداً. يعمل الرجل جاهداً للحفاظ على إبقاء شعرة معاوية بين الطرفين خوفاً عليها. فلانقطاعها تداعيات غير محمودة النتائج، وهذا ما يتجنبه مايسترو عين التينة. التهديد والوعيد الذي أطلقه وزير الداخلية نهاد المشنوق الأسبوع الماضي بحق الحوار والذي كاد يُطيح بأصل وجوده، لم يرُق أبداً له. فاجأته “نبرة” الخطابة العالية. خشي على الحوار، فأطلق العنان لمساعيه منذ وصوله من رحلته الخارجية حتى الأمس القريب، وفق ما تكشف أوساطه. مساعي الرجل لم تهدأ، هاتف بالتوازي “المستقبل” وحزب الله، وشدّد على أنّ أبواب عين التينة مفتوحة في الموعد المقرّر في السابع والعشرين من الشهر الحالي، لاستئناف الجلسات “.

لا تستغرب مصادر سياسية رفيعة معاودة جلسات الحوار بعد كل هذا “التراشق الإعلامي” الذي حصل الأسبوع الماضي، والذي خرج فيه “المستقبل” من تحت عباءة الحوار، بعد خطوة المشنوق غير المحسوبة النتائج. برأي المصادر، الرد الحازم من قبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله لم يكن متوقعاً، وهو ما أربك القيادة المستقبلية. سارع نادر الحريري مدير مكتب رئيس  تيار “المستقبل” بالاتصال بقيادة حزب الله وإبلاغها حضور الجولة عشرين من الحوار مساء الثلاثاء في الموعد المقرّر. ولدى سؤال القيادة عن الكلام المغاير للحقيقة الذي  صدر على لسان أحد أركان الحوار نهاد المشنوق عن عرقلة حزب الله لتنفيذ الخطة الأمنية في البقاع، لم يكن لدى نادر الحريري أي تبرير سوى التأكيد على حضور  جولات الحوار لتحصينها”.

نادر الحريري مدير مكتب رئيس  تيار “المستقبل”

19 جولة من الحوار ازدحمت فيها الملفات. حرص خلالها حزب الله على توثيق وأرشفة كل ما يقال. “الديماغوجية” التي يُدمن عليها تيار “المستقبل” جعلته متنبهاً. يخبئ كل أوراق الجلسات في جعبته. وهو لذلك، كلّف النائب حسن فضل الله بتسجيل كل شاردة وواردة في تلك الجلسات. حسناً فعل حزب الله، فتيار “المستقبل” يعمل بقاعدة “كلام الليل يمحوه النهار”. إعطاء وزير الداخلية نهاد المشنوق الحاضرين من طرف اللسان حلاوة ومراوغته في آن، شاهد على ذلك. إنكار وزير الداخلية -الذي بدا اليوم في حديثه للسفير كمن يحاول ترطيب الأجواء- الطلب من حزب الله تسليم المطلوبين، لا تهضمه مصادر مطلعة. معلومات خاصة لموقع العهد تؤكّد أن حزب الله قدّم الكثير من التنازلات في الموضوع الأمني وتتمسك بروايته الموثقة في المحاضر والتي أكّدت أنّ وزير الداخلية طلب من الحزب إلقاء القبض على المطلوبين وتسليمه إياهم”.